مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )

1878

غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي )

لهنّ ؟ فقال : « لا تفعل » فقال الرجل : و الله ما آتيهنّ و إنّما هما سماع أسمعه باذني ، فقال : « لله أنت أما سمعت الله يقول : * ( « إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤادَ كُلُّ أُولئِكَ كانَ عَنْه مَسْؤُلًا » ) * فقال : بلى و الله لكأنّي لم أسمع بهذه الآية من كتاب الله من أعجميّ و لا عربيّ لا جرم إنّني لا أعود إن شاء الله و إنّي لأستغفر الله فقال له : « قم فاغتسل و صلّ ما بدا لك فإنّك كنت مقيماً على أمر عظيم ما كان أسوء حالك لو متّ على ذلك أحمد الله و سله التّوبة من كلّ ما يكره فإنّه لا يكره إلَّا كلّ قبيح و القبيح دعه لأهله فإنّ لكلّ أهلًا » . قوله : « استماعاً منّي لهنّ » هذا الخبر يدلّ على أنّ حرمة ما يحرم من الغناء ، ليس لأجل حضور الرجال و نظرهم إلى المرأة المغنّية ، بل لأجل استماع صوتها ؛ إمّا لأنّ صوتها عورة لا يجوز استماعها و إمّا لأنّ صوتها عند الغناء يهيّج الشهوة و يلتذّ الرجل بصوت المرأة في هذه الحالة خصوصاً مع لعبهن بالعود كما في الخبر ، و قد يتوهّم دلالته على حرمة استماع هذا النوع من الصوت و لو من غير النساء و القينات في غير مقام الشهوة نظير استماع لحن الرجل في المفاخرات و هو بعيد . عن عبد الأعلى قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الغناء و قلت : إنّهم يزعمون أنّ رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم رخّص في أن يقال : جئناكم جئناكم حيّونا حيّونا نحيّكم ، فقال : « كذبوا ، إنّ الله عزّ و جلّ يقول : * ( « وَما خَلَقْنَا السَّماءَ وَالأَرْضَ وَما بَيْنَهُما لاعِبِينَ - لَوْ أَرَدْنا أَنْ نَتَّخِذَ لَهْواً لَاتَّخَذْناه مِنْ لَدُنَّا إِنْ كُنَّا فاعِلِينَ - بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْباطِلِ فَيَدْمَغُه فَإِذا هُوَ زاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ » ) * ثمّ قال : « ويل لفلان ممّا يصف » رجل لم يحضر المجلس . قوله « جئناكم » رووا عن النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم أنّه قال لعائشة : أهديتم الفتاة إلى